مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

262

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

بينهم في هذا أيضاً ، بل أجمعوا عليه « 1 » . قال الشهيد في المسالك : « أجمع علماؤنا على أنّه يشترط في اللبن المحرّم في الرضاع أن يكون من امرأة عن نكاح ، والمراد به هنا الوطء الصحيح ، فيندرج فيه الوطء بالعقد دائماً ومتعةً ، وملك يمين وما في معناه - إلى أن قال : - ولا خلاف في أنّ اللبن الحادث من الزنا لا ينشر ؛ لأنّ الزنا لا حرمة له ولا يلحق به النسب . . . فاللبن الحاصل عنه في حكم الصادر عن غير نكاح » « 2 » . ولا حكم للبن البهيمة ولا للبن الرجل ، ولا للبن الخنثى المشكل أمره لتحريم نكاحه ، وكلّ ذلك عندنا موضع وفاق ، وإنّما خالف فيه بعض أهل السنّة ، فحكم بنشر الحرمة بجميع ذلك على اختلاف بينهم فيه . ويدلّ على ذلك الإجماع بقسميه وهو الحجّة « 3 » . وما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » فقد خصّ الصادق عليه السلام لبن الفحل بما يحصل من امرأته ، فلا يكون ذلك إلّا مع النكاح الصحيح ؛ ولأنّ اللبن لو درّ عن غير نكاح لم يعتدّ به ، ونكاح الزنا ساقط الاعتبار شرعاً . وما في الدعائم عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « لبن الحرام لا يحرّم الحلال . ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها ثمّ أرضعت بلبن فجور ، قال : ومن أرضع من فجور بلبن صبيّة لم يحرم من نكاحها ؛ لأنّ اللبن الحرام لا يحرّم الحلال » « 4 »

--> ( 1 ) الجواهر 29 : 264 . ( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 207 - 208 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 266 . ( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 243 ح 916 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 373 باب 11 من أبواب ما يحرم من الرضاع ح 1 .